الإنكسار

الإنكسار






لن أتكلم عن الانكسار الفيزيائي المعروف بانكسار موجات الضوء، وإنما عن انكسار الأنسان في حياته، من منا لم يمر بصدمة !من منا لم يتجرع آلام الحياة! من منا لم يظلم نفسه واستسلم للانكسار، من منا لم يسهر الليالي بسبب انكسار قلبه من شخصاً أحبه وعلق مصيره به ، من منا لم يحٌرج من أشخاص أحبهم وتركوه في غمضة عين ، تركوه بسبب لا ذنب له فيه وإنما بسب كونه تواجد بالمكان والوقت الخطأ فأصبح مكسور القلب! فالانكسار موجود في حياتنا بشتى أنواعه انكسار القلب والمشاعر، وانكسار النفس والخاطر، وكل ما ذكرت من الأنواع له تأثير على الأشخاص الذين يمرون به ، فتخيل أن جميع ما ذكرت مرت على شخصاً واحد! ماذا تتخيل حياته من الداخل؟ هل تتوقع أن يكمل حياته؟ 

هل تتوقع أن يبالي بشيء ؟هل يثق بالأشخاص من حوله ؟هل يتخطى تلك المحطة من حياته ؟هل سيسامح من جرحه وأدى إلى إنكساره؟هل ينسى ذلك الموقف الذي كسره ؟وما شعوره تجاه من سبب له ذلك الإنكسار؟وماشعوره تجاه من كان حاضراً حينما كسٌر؟



إذاُ لماذا نجرح بعضاً البعض ؟ لماذا نحطم قلوب بعضاً البعض ؟ لماذا نغرس الأشواك بدل الورود ؟ لماذا نحطم آمال بعضنا البعض ؟ لماذا لا نثق بمن حولنا؟ لماذا يقف الطفل ليتكلم فيخرسه الجميع ؟ لماذا نبعثر أوراق الماضي بقصد إيذاء الأخرين من الداخل ؟ لماذا نستغل ظروف الأخرين بقصد كسر كبريائهم وعزتهم وكرامتهم؟ لماذا نختار أقسى اللحظات للنيل من شخص يتصف بالشموخ ولايعرف الانكسار؟ لماذا نحاول أن نحرج الأخرين وجعلهم في قمة الأحراج؟ كيف ننام ويرتاح  ضميرنا ونحن نعلم أننا قمنا بالإساءة لشخص ما ؟ لماذا لا يوجد في قاموس حياتنا اعتذار لمن أخطأنا بحقهم وتسببنا في انكسارهم ؟ لماذا ننسحب من حياة أشخاص فجاءه بلامقدمات ؟




تخيل أن الشخص الذي تسببت في انكساره  وتحطيمه من الداخل فارق الحياة ؟ وتكتشف بعد ذلك أنه كان من أخلص وأوفى الناس لك ! كيف يكون شعورك ؟ ألن تكون الأن في موقف انكسار وخيبة أمل ؟

إذاً لنتوقف عن كل هذا ! ولنبدأ حياة جديدة دون جراح بعضنا ، دون إساءة دون إحراج ودون إيذاء باختصار

 دون انكسار .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                                       


إرسال تعليق

0 تعليقات